السكري مرض العصر ما هي علاقته بالسرطان – دليل شامل لمرضى السكري في رمضان لصيام صحي خال من التعب

السكري مرض العصر ما هي علاقته بالسرطان – دليل شامل لمرضى السكري في رمضان لصيام صحي خال من التعب حيث لا يخلو صيام مرضى السكري من المخاطر الصحية، لذلك يجمع الأطباء والفقهاء على أن مرض السكري عذر شرعي للإفطار في رمضان، خصوصاً عندما يأتي في أشهر الصيف القائظة وساعات الصيام الطويلة. إلا أن قرار الصيام يعود إلى المريض نفسه، وكثير من السكريين يصرّون على صيام رمضان، وفي هذه الحالة لا بدّ للمريض من استشارة الطبيب لتحديد مدى سلامة الصيام بالنسبة له،

السكري مرض العصر ما هي علاقته بالسرطان – دليل شامل لمرضى السكري لصيام صحي خال من التعب حيث أظهرت دراسة صينية حديثة أن مرض السكري من النوع الثاني مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان بأنواعه المختلفة لدى الرجال والنساء.
وقام باحثون بجامعة شانغهاي جياو تونغ الصينية بإجراء تلك الدراسة، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية “جورنال أوف ديابيتس” العلمية.

ولكشف العلاقة بين السكري والسرطان، تابع الفريق حالة 410 آلاف و191 من الرجال والنساء المصابين بالسكري من النوع الثاني، تتراوح أعمراهم بين عشرين و99 عاما في الصين.

وفي بداية الدراسة -التي استمرت في الفترة من 2013 إلى 2017- لم يكن أي من المشاركين مصابا بمرض السرطان، لكن الفريق تابعهم نهاية الدراسة لمعرفة الذين أصيبوا بهذا المرض وما هو نوع السرطان الذي قام الأطباء بتشخيصه.

وبنهاية الدراسة، رصد الفريق 8485 حالة إصابة بالسرطان بين المشاركين، لكن نوعية السرطان اختلفت لدى الرجال مقارنة بالنساء.

ووجد الباحثون أنه من بين مرضى السكري من النوع الثاني، كان الرجال أكثر عرضة بنسبة 34% للإصابة بمرض السرطان من أقرانهم الأصحاء، في حين ارتفعت النسبة إلى 62% بين النساء.

سرطان البلعوم والرحم والقولون والثدي من 13 شكلا محتملا للسرطان يمكن أن تصاب بها المريضات بالسكري من النوع الثاني (بيكسابي)
وكان الذكور المصابون بالسكري أكثر عرضة للإصابة بـ 11 نوعا مختلفًا من السرطان، في حين كانت الإناث أكثر عرضة لخطر الإصابة بـ 13 شكلا مختلفا من السرطان.

وبشكل أكثر تحديداً، زاد خطر الإصابة بسرطان البروستات بنسبة 86% لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري مقارنةً بنظرائهم الأصحاء، كما كان لديهم خطر كبير للإصابة بسرطانات الدم والجلد والغدة الدرقية والغدد الليمفاوية والكلى والكبد والبنكرياس والرئة والقولون والمعدة.

أما بالنسبة للمصابات بداء السكري من النوع الثاني، فقد كن أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان البلعوم، بالإضافة إلى سرطانات المرارة والكبد والمريء والغدة الدرقية والرئة والبنكرياس، والغدد الليمفاوية والرحم والقولون والدم والثدي والمعدة.

وقال الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها تدفع المنظمات والهيئات الصحية لوضع إستراتيجيات وقائية أفضل لوقاية مرضى السكري من النوع الثاني من السرطان.

ووفقا للمنظمة الصحة العالمية، فإن السكري من النوع الثاني يظهر جراء فرط الوزن وقلة النشاط البدني، ومع مرور الوقت يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.

السكري مرض العصر

ما هو مرض السكري؟

يعدّ السكري مرضاً مزمناً ويترافق مع ارتفاع نسبة الجلوكوز (السكر) في الدم، وله نمطان:

سكري النمط الأول يحدث عندما لا تتمكن غدة البنكرياس من إنتاج الكمية المطلوبة من هرمون الأنسولين اللازم لتفكيك الجلوكوز وضبط مستواه في الدم، أو لا تتمكن من إنتاجه على الإطلاق. ويوجد لدى 10% تقريباً من مرضى السكري، وعلى المصابين به أن يتلقّوا جرعات من الأنسولين يومياً طوال حياتهم.

سكري النمط الثاني ويحدث بسبب قصور إنتاج الأنسولين أو مقاومة الأنسولين أي عدم قدرة خلايا الجسم على الاستخدام الفعّال للأنسولين الذي تنتجه غدة البنكرياس، فيتراكم الجلوكوز وترتفع نسبته في الدم وهذا ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج المزيد من الأنسولين مما يؤدي في النهاية إلى إجهاد البنكرياس وتوقفه عن إفراز الأنسولين. وهذا النوع يوجد لدى 90% تقريباً من مرضى السكري.

وهناك أيضاً ما يعرف بـ»السكري الحملي» وهو ارتفاع سكر الدم لدى نساء حوامل لم يسبق أن شُخّص لديهن مرض السكري من قبل، ينجم عن ضعف استجابة الخلايا للأنسولين بسبب عوامل تتعلق بالحمل. وهو سكري وقتي يشفى عند الولادة. وبحسب الدكتور نبيل العسة اختصاصي أمراض الغدد الصم والسكري في المشفى الأهلي في الدوحة، فإن الشرع أعفى الحوامل غير السكريات من الصوم خوفاً عليهن و على أجنتهن من أي مخاطر محتملة، فمن الواضح إذن أن الحوامل السكريات معرضات لخطر كبير أثناء الصوم لذلك ينصح بإفطار هذه المجموعة من المرضى.

ماذا يحدث لمريض السكري أثناء الصيام؟

بعد مرور 8 ساعات على تناول آخر وجبة طعام، يبدأ الجسم باستخدام الطاقة المختزنة للحفاظ على مستوى السكر الطبيعي في الدم، وهو أمر عادي عند الأشخاص السليمين. أما الأشخاص الذي يعانون من مرض السكري، فيعرضهم لمخاطر عدة تتمثل في انخفاض سكر الدم وخاصة إذا أهمل المريض وجبة السحور مع تناوله الدواء الخافض للسكر. أو حدوث التجفاف والخثارات بسبب نقص السوائل، أو ارتفاع مفرط في مستوى سكر الدم وحدوث الحماض الخلوني (الكيتوني) بعد تناول طعام إفطار غني بالسكريات المركزة، خصوصاً عندما يهمل المريض أخذ الأنسولين اعتقاداً منه أن لا حاجة له به ما دام ممتنعاً عن الأكل والشرب. كل ذلك يمكن أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة لدى هؤلاء المرضى كالإغماء أو الغيبوبة بل وحتى الوفاة أحياناً.

ما هي الاحتياطات الصحية التي يجب على مرضى السكري اتباعها؟

– استشارة الطبيب قبل الشروع بالصيام.

– إجراء فحص ذاتي لمستوى سكر الدم بانتظام وبوتيرة أكبر من ذي قبل، وكذلك عند الشعور بأي اضطراب مفاجئ أو توعك خلال الصيام (ارتفاع حرارة، إقياء…)

– تناول وجبات طعام متوازنة ومتنوعة تحوي كمية أكبر من الكربوهيدرات النشوية والأطعمة بطيئة الامتصاص.

– التقليل من الأطعمة السكرية والدهنية.

– عند الشعور بأعراض الجفاف (ضعف، خمول، قلة إدرار البول، ميل إلى النوم) يجب تناول الماء في الحال.

– تناول الحساء والكثير من المشروبات الخالية من السكر أو الكافيين عند الإفطار لتجنب الجفاف.

– عند الشعور بأعراض انخفاض سكر الدم (تعرق شديد، رعشة، ارتباك وتعثر في الكلام، تسارع في دقات القلب، دوخة، تشوش في الرؤية) فلا بدّ من إنهاء الصيام فوراً وأكل أو شرب ما يساعد على رفع مستوى سكر الدم.

– لدى الشعور بأعراض ارتفاع سكر الدم (صداع، عطش شديد، جفاف في الحلق، قيء، كثرة تبول) ينبغي أخذ دواء السكري و التوجه إلى المستشفى على الفور.

ما هي الأمور التي يجب على مرضى السكري مراعاتها خلال وجبة الإفطار؟

ينبغي على مريض السكري تناول الأطعمة الصحية في كافة الأوقات، ولكن الأمر يصبح ضرورة ماسة في شهر رمضان. إذ إن الإفراط في الطعام بالإضافة إلى تناول الأطعمة غير الصحية (مثل الأطعمة المقلية والأطعمة الغنية بالسكريات والدهون) بكميات كبيرة يؤدي إلى زيادة الوزن وإلى اضطراب مستوى السكر في الدم. فينبغي تناول الطعام باعتدال وشرب الكثير من السوائل الخالية من السكر وخصوصاً الماء.

ما هي الأمور التي يجب على مرضى السكري مراعاتها خلال صلاة التراويح؟

يمكن لصلاة التراويح أن تعتبر جزءاً من النشاط الفيزيائي لمريض السكري، إلا أنها يمكن أن تكون نشاطاً مجهداً له، وقد تؤدي إلى حدوث التجفاف أو انخفاض مستوى السكر في الدم. ولتجنب هذه المشاكل خلال صلاة التراويح، لا بدّ من تناول الأطعمة النشوية خلال وجبة الإفطار لأنها بطيئة الهضم، وشرب الكثير من الماء بعد الإفطار، واصطحاب زجاجة من الماء ودواء السكري إلى المسجد. ولا ينصح د. العسة بالرياضة المجهدة لمن يتناول الأنسولين أو خافضات السكر الفموية، ويشجع المرضى على متابعة تمارينهم المعتادة خارج ساعات الصوم.

ما هي الأمور التي يجب على مرضى السكري مراعاتها خلال وجبة السحور؟

إن ساعات الصيام الطويلة تزيد من مخاطر انخفاض مستوى السكر في الدم، لذلك ينبغي تناول وجبة السحور قبل الفجر تماماً، وليس عند منتصف الليل، لتقليل مدة الصيام ومساعدة الجسم في الحفاظ على توازن مستويات السكر خلال الصيام. كما ينبغي تناول الكربوهيدرات النشوية التي تحرّر الطاقة ببطء، مثل الحبوب وأرز بسمتي والبقوليات والخضروات والفواكه. ولا بدّ من تجنّب الإفراط في تناول الطعام، والحرص على شرب الكثير من الماء.

ضرورة التثقيف الصحي

وينصح الدكتور نبيل العسة بأن تُجرى للمشرفين الصحيين والموجهين الدينيين والمرضى ندوات تثقيفية عن الصوم لزيادة الوعي وتجنب حدوث المخاطر أو تخفيفها وذلك بزيادة فهم فريضة الصيام دينياً وصحياً عند المريض السكري من أجل صيام آمن، ولمعرفة المرضى الذين لا يستطيعون الصوم أو يصومون بصعوبة.

ولجميع مرضى السكر سنضع لكم دليل مرضى السكري لصيام صحي خال من التعب

لا يخلو صيام مرضى السكري من المخاطر الصحية، لذلك يجمع الأطباء والفقهاء على أن مرض السكري عذر شرعي للإفطار في رمضان، خصوصاً عندما يأتي في أشهر الصيف القائظة وساعات الصيام الطويلة. إلا أن قرار الصيام يعود إلى المريض نفسه، وكثير من السكريين يصرّون على صيام رمضان، وفي هذه الحالة لا بدّ للمريض من استشارة الطبيب لتحديد مدى سلامة الصيام بالنسبة له، وتوعيته بكيفية تدبير مرضه وإدارته لتجنب الاختلاطات التي يمكن أن تحدث خلال فترة الانقطاع عن الطعام والشراب.

فالصيام من الممارسات الروحية المهمة، لكن عندما تكون مصاباً بمرض السكري، يغدو الأمر تحدياً كبيراً. فمن الممكن أن تتعرض إلى الكثير من المخاطر والمضاعفات. لهذا نقدم إليك أبرز النصائح من أجل صيام صحي وسليم.

عندما نصوم تبدأ أجسادنا بعد مضي قرابة 8 ساعات، في استخدام الجلوكوز المخزن كمصدر للطاقة، وهي عملية تحدث بطريقة طبيعية عند معظم الناس، لكن إذا كنت تعاني من السكري، فجسدك لن يتمكن من استخدام الجلوكوز، ما يعرضك لعدد من المخاطر كالآتي:

1.نقص السكر في الدم
يزيد الصيام من خطورة انخفاض السكر في الدم بنحو 4.7 مرة لدى المصابين بالسكري من النوع الأول، وترتفع هذه النسبة لدى مرضى النوع الثاني لتصل إلى 7.5 ضعف. وقد يعزى ذلك إلى عدد ساعات الصيام الطويل، أو عدم تناول وجبة السحور، أو عدم تعديل جرعات الدواء وتوقيتها.

2.ارتفاع السكر في الدم
يزداد خطر ارتفاع سكر الدم الحاد بمقدار 3.2 ضعفاً لدى مرضى السكري من النوع الأول، و5 مرات لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يعود ذلك إلى عدم التحكم في النظام الغذائي خلال وجبة الإفطار، وعدم تناول جرعات الأدوية المقررة للخوف من هبوط مستوى السكر في الدم.

3. الحماض الكيتوني السكري
هي مضاعفات خطيرة تحدث لمرضى السكري عندما يبدأ الجسم في إنتاج مستويات عالية من أحماض الدم تسمى «الكيتونات». تحدث هذه المضاعفات نتيجة عدم التحكم في النظام الغذائي خلال وجبة الإفطار، والتقليل المفرط في جرعة الإنسولين بسبب الخوف من نقص السكر في الدم، والإجهاد الحاد والمرض أو العدوى أثناء الصيام.

4. الجفاف
قد تؤدي ساعات الصيام الطويلة إلى إصابة المرضى بالجفاف بسبب التعرق وإدرار البول، وقد يشعر المريض بالدوار والتشتت وقد يفقد الوعي، وتكمن خطورة الجفاف في أنه يزيد من مشكلة تخثر الدم.

إذا كانت لديك مضاعفات مرتبطة بمرض السكري، مثل ضعف البصر أو أمراض القلب أو الكلى، فإن خطر تفاقمها كبير جداً، وعليك التفكير بجدية في عدم الصيام.

الصيام ممكن لكن بشروط
قد يواجه مريض السكري تقلبات كبيرة في مستويات الجلوكوز في الدم، فنمط الأكل في رمضان مختلف ولا توجد سوى وجبتين؛ ما يجعل الفجوة بينهما كبيرة بجانب الكميات الكبيرة من الطعام. لذا يجب على مرضى السكر اتباع النصائح التالية:

تناول وجبة السحور قبل آذان الفجر مباشرة لضمان استقرار مستويات الطاقة، وزيادة السكر في الدم خلال الصيام.

تناول الخضروات والفواكه والزبادي والسلطة خلال وجبات الإفطار والسحور.
تناول كميات صغيرة من الطعام على الإفطار، وابتعد عن الأطعمة المقلية، وتجنب المشروبات الغازية، أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة التي يمكن أن تصيبك بالجفاف، واشرب كمية وفيرة من الماء بين الإفطار والسحور.
تجنب استخدام السكر عند التحلية، واستخدم المحليات الاصطناعية عند الحاجة فقط.
يجب على مرضى السكر الحفاظ على غذاء متوازن، فينصح بتناول وجبات تحتوي على سكريات معقدة وقت السحور، وتناول أطعمة ذات سكريات بسيطة وقت الإفطار. كما ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالألياف والقليلة في السكر، وتجنب الدهون المشبعة وشرب كثير من السوائل لتجنب الجفاف.
اختر اللحوم الخالية من الدهون لتخفيض كمية الدهون المشبعة في طعامك، ويمكنك تناول البروتينات النباتية، مثل العدس والفول فهي مصادر بروتينية قليلة الدهون.
تجنب الأطعمة المالحة، مثل المخللات والمكسرات المملحة والصلصات مثل صلصة الصويا.

يمكن ممارسة النشاط البدني الطبيعي، لكن تجنب الإفراط خاصة في الساعات القليلة التي تسبق الإفطار خوفاً من نقص السكر في الدم، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى التعرق والجوع والرعشة وخفقان القلب، وحتى لا تتفاقم الأعراض التي تشمل الارتباك والسلوكيات غير العقلانية.
فإذا كان مستوى السكر أقل من 4 مللي مول/لتر يجب أخذ العلاج فوراً، كذلك يجب الإفطار إذا تجاوزت نسبة السكر في الدم 16 مللي مول/لتر أو شعرت بالعطش أو التعب الشديد. لذا يجب تفقد مستويات السكر في الدم أكثر من المعتاد، والمتابعة مع الطبيب المختص بشكلٍ مستمر.

تناول تمرة أو اثنتين فقط على الإفطار؛ نظراً لاحتوائها على نسبة مرتفعة من السكر.
تحدث إلى طبيبك بشأن جرعات الإنسولين والدواء، ولا تتوقف عن تعاطي الإنسولين، واسترح قدر الإمكان خلال نهار الصيام لتجنب انخفاض السكر في الدم.
من المفضل ارتداء سوار تعريف طبي يوضح حالتك المرضية في حالة الطوارئ.
وأخيراً، إذا كنت مصاباً بالسكري وقررت الصيام، يجب عليك استشارة طبيبك للتأكد من أنك قادر على الاعتناء بنفسك. وتذكر أن رمضان يعلم الانضباط والسيطرة على شهوات النفس، لذا لا تفرط في تناول الكربوهيدرات المضرة، فهي لن تصيبك بالسمنة وحسب، لكنها ستؤدي لاضطراب مستويات السكر في الدم وقد ينتج عنها مضاعفات خطيرة.

بقلم: بوبساي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.